ابن خلكان
145
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الشعراء ، ومن جملة مداحه القاضي الوجيه رضي الدين أبو الحسن علي بن أبي الحسن يحيى بن الحسن بن أحمد المعروف بابن الذّروي « 1 » مدحه بقصيدته الذالية التي سارت مسير المثل ، وأولها : لك الخير عرّج بي على ربعهم فذي * ربوع يفوح المسك من عرفها الشّذي وذا ، يا كليم الشوق ، واد مقدّس * لدى الحبّ فاخلع ليس يمشيه محتذي ومن جملتها « 2 » : وبي ظبي إنس كمّل اللّه حسنه * وقال لأفواه الخلائق عوّذي جلا تحت ياقوت اللّمى ثغر جوهر * رطيب وأبدى شاربا من زمرذ ولي عذّل أبدي التشاغل عنهم * إذا أخذوا في عذلهم كل مأخذ يقولون من هذا الذي متّ في الهوى * به كمدا يا رب لا عرفوا « 3 » الذي وربّ أديب لم يجد في ارتحاله * جوادا إذا ما قال هات يقل خذ أقول له إذ قام يرحل مصعبا * يكلفه طول السفار وقد حذي « 4 » مبارك وفد العيس باب مبارك * وهل منقذ القصاد إلا ابن منقذ ومن مديحها وفيه صناعة بديعة : وألين عند السلم من بطن حيّة * وأخشن يوم الروع من ظهر « 5 » قنفذ وهي قصيدة نفيسة اقتصرت منها على هذه الأبيات حذرا من التطويل . ولأبي الميمون المذكور شعر ، فمن ذلك قوله في البراغيث :
--> ( 1 ) بر : بالذروي . ( 2 ) ن لي : ومنها . ( 3 ) ن ل لي : لا علموا . ( 4 ) سقط البيت من ن . ( 5 ) بر : مس . 10 - 4